أبو البقاء العكبري
216
اعراب القراءات الشواذ
سورة حم عسق [ الشورى ] 1 - قوله تعالى : « فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقٌ » . يقرأ - بالنصب فيهما ، وفيه وجهان : أحدهما : هو مفعول « لِتُنْذِرَ » ، و « يَوْمَ الْجَمْعِ » مفعول أول ، والتقدير : وتنذر عذاب يوم الجمع فريقا ، مثل قوله : إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً « 1 » . والوجه الثاني : ينتصب بالجمع ، أي : وتنذر يوم أن يجمع فريقا . وعلى هذا : يكون في القرآن مصدر فيه الألف واللام ، معملا في الظاهر « 2 » . 2 - قوله تعالى : « فاطِرُ السَّماواتِ » . يقرأ - بكسر الراء - نعتا لقوله « فحكمه إلى اللّه » . ويجوز أن يكون بدلا من الهاء في قوله : « وإليه أنيب » « 3 » . 3 - قوله تعالى : « وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا » . يقرأ « ورّثوا » مشددا - بغير ألف ، وهو في معنى المشهور ، ورّثته ، وأورثته » « 4 » .
--> ( 1 ) من الآية 40 من سورة النبأ ، وانظر 2 ، 1268 التبيان . ( 2 ) قال أبو البقاء : « فريق » هو خبر مبتدأ ، محذوف ، أي : بعضهم فريق في الجنة ، وبعضهم فريق في السعير ، ويجوز أن يكون التقدير : منهم فريق » . 2 / 1130 التبيان . وفي البحر المحيط : « وقرأ زيد بن علي بنصبهما ، أي : افترقوا فريقا في كذا ، وفريقا في كذا . . . » 7 / 509 . ( 3 ) في التبيان : « فاطر السماوات » أي : هو فاطر ، ويجوز أن يكون خبرا آخر ، ويقرأ بالجر بدلا من الهاء في « عليه » 2 / 1131 وانظر 4 / 212 الكشاف . ( 4 ) قال جار اللّه : « وقرئ ورثوا ، وورثوا » . 4 / 216 الكشاف . وانظر 7 / 513 البحر المحيط .